وأقيمت الجلسة في منطقة الجادة بالشارقة، بحضور سعادة طارق سعيد علاي، مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وسعادة محمد خلف، مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وسعادة علياء بو غانم السويدي، مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وسعادة مروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة، والدكتور سعيد بن مصبح الكعبي عضو مجلس أمناء في جامعة الذيد، إلى جانب عدد من المسؤولين والإعلاميين والجمهور.

وشارك في الجلسة الكاتب والشاعر الإماراتي عوض الدرمكي، إلى جانب الكاتب وصانع المحتوى الكويتي مشاري بودريد، وأدارها الإعلامي عبد الرؤوف أميرة من هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون.

ولفت عوض الدرمكي إلى أن العالم يعيش ثقافة متسارعة في مختلف تفاصيل الحياة اليومية، من أنماط الاستهلاك إلى إيقاع العمل، مبينًا أهمية استعادة الوعي بالتفاصيل البسيطة بوصفها مدخلًا لتحقيق التوازن الداخلي، واستشهد بما طرحه المفكر عبد الوهاب المسيري حول تحوّل الإنسان في بعض السياقات المعاصرة إلى أداة إنتاج واستهلاك، وهو ما يستدعي تعزيز البعد القيمي والروحي في حياة الفرد، كما شدد على ضرورة الاعتزاز بالهوية واللغة والعادات، مؤكدًا الدور المحوري للإعلام في تقديم نماذج تعكس الهوية المحلية وترسخ حضورها في الوعي العام.

من جانبه بيّن مشاري بودريد أن التطوير الحقيقي يبدأ بالابتعاد عن المقارنة وجلد الذات، وأن يسعى الإنسان بصورة مستمرة ليكون أفضل مما كان عليه بالأمس، معتبرًا أن التطور يرتبط بترسيخ القيم وجعلها أساسًا لأي نجاح مستدام، وأشار بودريد إلى أهمية التوقف والمراجعة عند الشعور بالابتعاد عن الذات، مؤكداً أن المبادئ تمثل خطوطًا ثابتة لا ينبغي تجاوزها مهما تغيرت الظروف باعتبارها الركيزة التي تحفظ اتساق الإنسان مع ذاته.

وخلصت الجلسة إلى أن النجاح مفهوم نسبي تحدده قناعة الفرد ومساره الخاص، ولا يُقاس بمعايير جامدة، بل بحجم التقدم الذي يحققه وفق رؤيته وأهدافه. وأوضحت أن الاتزان النفسي يتحقق من خلال وضوح الرؤية والقدرة على الموازنة بين متطلبات الحياة والقيم والثوابت، بما يعزز الاستقرار الداخلي ويمكّن الفرد من اتخاذ قرارات أكثر وعيًا ونفعًا في حياته.

وتخللت الجلسة مجموعة من الأنشطة التفاعلية، إلى جانب فقرة للأسئلة والمسابقات الموجهة للجمهور، بجوائز مقدمة برعاية «المحلات الكبرى»، وتتواصل فعاليات المجلس الرمضاني الذي ينظمه نادي الشارقة للصحافة، حتى 26 فبراير الجاري في منطقة الجادة بعد صلاة التراويح.